العلامة المجلسي

451

بحار الأنوار

كلها ؟ ! . قلنا : بلى يا أمير المؤمنين . قال : أو عليكما ( 1 ) ثيابكما ؟ . قلنا : نعم . قال : وكيف بذلك وأنتما ملبسان ثيابكما ؟ ! . قلنا له : يا أمير المؤمنين ! وما بال الثياب ؟ . قال : خوف الإذاعة من الثياب . فقلت له ( 2 ) : أتخاف الإذاعة من الثياب ، فأنت والله من ملبسي ( 3 ) الثياب أخوف ، وما الثياب أردت ! . قال : هو ذلك ، فانطلق وانطلقنا معه حتى انتهينا إلى رحله فخلى أيدنا من يده ، ثم قال : لا تريما ( 4 ) . . ثم دخل ، فقلت للمغيرة : لا أبا لك لقد عثرنا بكلامنا معه ( 5 ) وما كنا فيه وما رآه حبسنا ( 6 ) إلا ليذاكرنا إياها . قال : فإنا لكذلك إذ خرج إلينا آذنه ، فقال : ادخلا ، فدخلنا ، فإذا عمر مستلق على برذعة الرحل ، فلما دخلنا أنشأ يتمثل ببيت كعب ابن زهير : لا تفش سرك إلا عند ذي ثقة * أولى وأفضل ( 7 ) ما استودعت أسرارا صدرا رحيبا وقلبا واسعا ضمنا ( 8 ) * لا تخش منه إذا أودعت اظهارا ( 9 ) فعلمنا ( 10 ) أنه يريد أن نضمن له كتمان حديثه ، فقلت أنا له ( 11 ) : يا أمير

--> ( 1 ) في المصدر : وعليكما - بلا همزة استفهامية - . ( 2 ) في نسخة في ( ك ) : فقلنا . ( 3 ) الكلمة مشوشة في ( س ) . ( 4 ) جاء في هامش المصدر أن في الأصل : لا تريحا . وفيه : لا تبحرا ، وسيتعرض لهما المصنف رحمه الله . ( 5 ) لا توجد : معه ، في الشافي . ( 6 ) في ( س ) : حسبنا . ( 7 ) في ( س ) نسخة بدل : ولا بأفضل . ( 8 ) في الشافي : صمتا ، وفي شرح النهج : قمنا . ( 9 ) وفي رواية ابن أبي الحديد : صدرا وقلبا واسعا قمنا ألا تخاف متى أودعت إظهارا ( 10 ) في الشافي هنا : فلما سمعناه يتمثل بالشعر علمنا . . ( 11 ) في المصدر : فقلنا له ، وفي ( س ) : فقلت أنا - من دون : له - .